Chapitre 6 · Droit S2 · الجذع المشترك

الفاعلون من غير الدول

مدخل للعلاقات الدولية

أهداف الفصل — في نهاية هذا الفصل ستكون قادرا على:

  • شرح أسباب بروز الفاعلين العابرين للأوطان؛
  • تحليل دور الشركات متعددة الجنسيات وقوتها؛
  • تقديم المنظمات غير الحكومية ووسائل تأثيرها؛
  • تحديد الفاعلين الآخرين: الحركات الدينية، الجماعات المسلحة والإرهابية، الشبكات الإجرامية، وسائل الإعلام، الأفراد؛
  • تقييم العلاقة بين الدول والفاعلين من غير الدول.

6.1 بروز الفاعلين العابرين للأوطان

لم تعد الدولة وحدها تصنع العلاقات الدولية. فمنذ السبعينات، لاحظ الباحثون (كيوهين وناي، جيمس روزنو الذي تحدث عن عالم «ما بعد الدولي» و«الاضطراب» في السياسة العالمية) تزايد دور فاعلين من غير الدول يتجاوز نشاطهم الحدود، ويسمون الفاعلين العابرين للأوطان.

أسباب هذا البروز:

  • العولمة الاقتصادية: تحرير التجارة وحركة رؤوس الأموال، وتوسع الشركات عبر العالم؛
  • ثورة الاتصالات والنقل: الإنترنت، الهاتف المحمول، الطيران، التي سهلت التواصل والتنظيم عبر الحدود؛
  • تراجع قدرة بعض الدول على مراقبة إقليمها وحدودها (الدول الهشة)؛
  • بروز قضايا شاملة (البيئة، حقوق الإنسان، الصحة، الهجرة) لا تستطيع دولة واحدة معالجتها؛
  • صعود المجتمع المدني الدولي والرأي العام العالمي.

التنوع: تتنوع هذه الفئة: فاعلون اقتصاديون (الشركات)، مدنيون (المنظمات غير الحكومية، النقابات الدولية)، دينيون (الكنائس، الحركات الدينية العابرة للحدود)، عنيفون (الجماعات الإرهابية والإجرامية)، إعلاميون، وأفراد ذوو نفوذ عالمي.

6.2 الشركات متعددة الجنسيات

التعريف: الشركة متعددة الجنسيات (أو العابرة للأوطان) هي مقاولة يوجد مقرها في دولة (الدولة الأم)، وتمتلك فروعا أو وحدات إنتاج في عدة دول أخرى، وتتخذ قراراتها على أساس استراتيجية عالمية.

قوتها:

  • الاقتصادية: يتجاوز رقم معاملات بعض الشركات العملاقة (التكنولوجيا، الطاقة، التوزيع) الناتج الداخلي الخام لكثير من الدول؛ وتتحكم في جزء كبير من التجارة الدولية، ويتم جزء منها داخل الشركات نفسها بين فروعها؛
  • التكنولوجية: تملك براءات الاختراع والمعرفة التقنية والمعطيات (شركات الإنترنت الكبرى)؛
  • السياسية: تمارس الضغط على الحكومات والمنظمات الدولية، وتؤثر في السياسات الضريبية والبيئية والاجتماعية، وتستطيع نقل استثماراتها إلى دول أخرى إذا لم تجد الظروف ملائمة.

آثارها على الدول المضيفة:

  • إيجابية: الاستثمار، خلق مناصب الشغل، نقل التكنولوجيا، الإدماج في سلاسل القيمة العالمية، الصادرات (مثال: مصانع السيارات رونو في طنجة وستيلانتيس في القنيطرة، التي جعلت السيارات أول قطاع مصدر في المغرب)؛
  • سلبية: التهرب الضريبي عبر الملاذات الضريبية، الضغط على الأجور ومعايير الشغل، الأضرار البيئية، المنافسة غير المتكافئة مع المقاولات المحلية، التبعية للقرارات المتخذة في الخارج.

التنظيم: لا يوجد قانون دولي ملزم شامل للشركات متعددة الجنسيات؛ وتوجد معايير طوعية (المبادئ التوجيهية لمنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية، الميثاق العالمي للأمم المتحدة سنة 2000، المبادئ التوجيهية للأمم المتحدة بشأن الأعمال التجارية وحقوق الإنسان سنة 2011)، والمسؤولية الاجتماعية للشركات؛ وقد اتفقت الدول في إطار منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية ومجموعة العشرين على ضريبة دنيا عالمية على الشركات الكبرى (2021).

الشركات المغربية والإفريقية: أصبحت بعض المقاولات المغربية متعددة الجنسيات في إفريقيا: البنوك (التجاري وفا بنك، البنك الشعبي، بنك إفريقيا)، اتصالات المغرب، المكتب الشريف للفوسفاط، شركات التأمين والبناء؛ وهي أداة من أدوات الحضور المغربي في القارة (الفصل الرابع).

6.3 المنظمات غير الحكومية

التعريف: المنظمة غير الحكومية الدولية هي جمعية خاصة، غير ربحية، ينشئها أفراد أو جماعات، وتنشط في عدة دول، دفاعا عن قضية أو تقديما لخدمة. وهي تخضع للقانون الداخلي للدولة التي يوجد فيها مقرها، ولا تتمتع في الأصل بالشخصية القانونية الدولية، استثناء اللجنة الدولية للصليب الأحمر التي لها وضع خاص بمقتضى اتفاقيات جنيف.

مجالات النشاط:

  • حقوق الإنسان: منظمة العفو الدولية، هيومن رايتس ووتش، الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان؛
  • العمل الإنساني: أطباء بلا حدود، الصليب الأحمر والهلال الأحمر، أوكسفام؛
  • البيئة: غرينبيس، الصندوق العالمي للطبيعة؛
  • التنمية ومكافحة الفساد: منظمة الشفافية الدولية.

وسائل التأثير:

  • الخبرة والمعلومة: تصدر تقارير ومؤشرات تعتمد عليها الحكومات والإعلام (مؤشر مدركات الفساد)؛
  • المرافعة (الترافع) والضغط على الحكومات والمنظمات؛
  • التعبئة الإعلامية والرقمية وحملات الرأي العام («التسمية والتشهير»)؛
  • المشاركة في المؤتمرات الدولية: لها الصفة الاستشارية لدى المجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة، وتقدم تقارير موازية لهيئات المعاهدات ولآلية الاستعراض الدوري الشامل؛
  • العمل الميداني المباشر في مناطق الأزمات. ومن نجاحاتها البارزة: حملة منع الألغام المضادة للأفراد التي أدت إلى اتفاقية أوتاوا (1997)، والمساهمة في إنشاء المحكمة الجنائية الدولية (1998).

الانتقادات: تطرح أسئلة حول تمثيليتها وشرعيتها (من يمثلها؟)، استقلاليتها عن مموليها (حكومات، مؤسسات)، ازدواجية معاييرها أحيانا، وطغيان المنظمات الشمالية على حساب منظمات الجنوب. وقد تتوتر العلاقة بينها وبين بعض الدول حول تقاريرها.

6.4 الفاعلون الآخرون من غير الدول

الحركات والمؤسسات الدينية: الكرسي الرسولي (الفاتيكان، الذي له وضع خاص ككيان ذي سيادة)، المؤسسات الدينية العابرة للحدود، الزوايا الصوفية ذات الامتداد الإفريقي (الطريقة التيجانية التي تربط فاس بغرب إفريقيا)، والحركات الإحيائية؛ وتؤثر في الهويات والسياسات.

الجماعات المسلحة والإرهابية: تنظيمات مثل القاعدة وتنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش)، والجماعات المسلحة في الساحل، وحركات انفصالية مسلحة؛ تستعمل العنف ضد المدنيين والدول لتحقيق أهداف سياسية، وتنشط عبر الحدود والإنترنت؛ وتشكل تهديدا رئيسيا للأمن الدولي (الفصل السابع). ويواجهها المغرب بمقاربة شاملة: أمنية (المكتب المركزي للأبحاث القضائية)، دينية (إصلاح الحقل الديني)، اجتماعية، وتعاون دولي.

الشبكات الإجرامية العابرة للأوطان: تهريب المخدرات والأسلحة، الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين، غسل الأموال، الجريمة الإلكترونية؛ وتواجهها الدول باتفاقيات دولية (اتفاقية باليرمو سنة 2000 لمكافحة الجريمة المنظمة) وبالتعاون الأمني (الإنتربول).

وسائل الإعلام والمنصات الرقمية: القنوات الدولية والمنصات الرقمية الكبرى تؤثر في الرأي العام العالمي، وفي صورة الدول، وفي التعبئة السياسية (دور الشبكات الاجتماعية في الربيع العربي سنة 2011)، وتنتشر فيها الأخبار الزائفة وحملات التضليل.

الأفراد: بعض الأفراد يمارسون نفوذا عالميا: رجال الأعمال الأثرياء ومؤسساتهم الخيرية (التي تمول برامج صحية عالمية)، الشخصيات الدينية، الفنانون والرياضيون (سفراء النوايا الحسنة)، المبلغون عن المخالفات (ويكيليكس)، الحاصلون على جائزة نوبل للسلام.

الجماعات الترابية: تمارس المدن والجهات دبلوماسية موازية (التوأمة، شبكات المدن، تعاون جهات المغرب مع جهات أوروبية وإفريقية).

6.5 الدول والفاعلون من غير الدول: تنافس أم تكامل؟

أطروحة تراجع الدولة: يرى بعض الباحثين (سوزان سترينج، «تراجع الدولة»، 1996) أن العولمة والفاعلين العابرين للأوطان أضعفوا سيادة الدولة وقدرتها على التحكم في الاقتصاد والمعلومات والحدود.

أطروحة صمود الدولة: يرد آخرون بأن الدولة باقية وقوية: هي التي تضع القواعد التي تشتغل في إطارها الشركات والمنظمات، وتحتكر القوة العسكرية، وقد استعادت أدوارها بقوة خلال الأزمة المالية لسنة 2008 وجائحة كوفيد-19 (إغلاق الحدود، خطط الإنقاذ، اللقاحات).

التكامل: تتعاون الدول والفاعلون من غير الدول في كثير من الأحيان: الشراكات بين القطاعين العام والخاص، إشراك المنظمات غير الحكومية في العمل الإنساني وتنفيذ برامج التنمية، تعاون الدول والشركات في الأمن السيبراني. فالعلاقات الدولية المعاصرة أصبحت حكامة متعددة المستويات والفاعلين.

6.6 منهجية: تحليل دور فاعل من غير الدول

  1. حدد طبيعة الفاعل: اقتصادي، مدني، ديني، عنيف، إعلامي، فرد.
  2. حدد موارده: المال، الخبرة، الشرعية، العدد، الشبكات، القدرة على العنف.
  3. حدد وسائل تأثيره: الضغط، التعبئة، الاستثمار، العنف.
  4. حلل علاقته بالدول: تنافس، تعاون، صراع.
  5. قيم أثره على قضية معينة وعلى النظام الدولي.

أخطاء شائعة يجب تجنبها

  • الخلط بين المنظمة غير الحكومية (خاصة) والمنظمة الدولية الحكومية (تنشئها الدول).
  • اعتبار الشركات متعددة الجنسيات أشخاصا من أشخاص القانون الدولي العام: هي خاضعة للقوانين الوطنية.
  • المبالغة في أطروحة نهاية الدولة: الدولة تبقى فاعلا مركزيا.
  • إغفال الفاعلين العنيفين (الإرهاب، الجريمة المنظمة) في تحليل الأمن.
  • الحكم على المنظمات غير الحكومية بشكل مطلق إيجابيا أو سلبيا دون تحليل.

Exercice 1 — حملة منع الألغام

في التسعينات، أطلقت شبكة من المنظمات غير الحكومية «الحملة الدولية لحظر الألغام الأرضية»، فجمعت شهادات الضحايا ونشرت تقارير وصورا، وضغطت على الحكومات، بدعم من شخصيات عالمية. وأدت الحملة إلى توقيع اتفاقية أوتاوا (1997) التي تحظر الألغام المضادة للأفراد، ونالت الحملة جائزة نوبل للسلام سنة 1997. لكن بعض القوى الكبرى لم تنضم إلى الاتفاقية.

  1. ما هي وسائل التأثير التي استعملتها الحملة؟
  2. كيف تفسر النظريات المختلفة نجاح الحملة؟
  3. ما هي حدود هذا النجاح؟
Voir le corrigé

1. وسائل التأثير. استعملت الحملة الخبرة (تقارير عن عدد الضحايا وآثار الألغام)، والتعبئة الإعلامية (صور الضحايا، شهادات، دعم شخصيات عالمية)، والضغط على الحكومات والبرلمانات، والتشبيك بين مئات المنظمات في عشرات الدول، والتحالف مع دول متوسطة مؤيدة (كندا)، فخلقت رأيا عاما دوليا داعما.

2. تفسير النظريات. تفسر البنائية النجاح بقوة المعايير: نجحت الحملة في تحويل الألغام من سلاح «عادي» إلى سلاح غير مقبول أخلاقيا لأنه يقتل المدنيين حتى بعد انتهاء الحرب، فتغيرت تصورات الدول. وتفسر الليبرالية النجاح بدور الفاعلين من غير الدول والتعاون الدولي وإبرام اتفاقية دولية. أما الواقعية فتلاحظ أن النجاح كان ممكنا لأن الألغام المضادة للأفراد ليست سلاحا حاسما بالنسبة للقوى الكبرى، وأن الدول التي اعتبرتها ضرورية لأمنها رفضت الانضمام.

3. الحدود. لم تنضم قوى كبرى إلى اتفاقية أوتاوا (الولايات المتحدة، روسيا، الصين، الهند، باكستان...)، مما يحد من أثرها؛ وما زالت الألغام تستعمل في بعض النزاعات، وتبقى ملايين الألغام مزروعة في دول كثيرة. ويبين ذلك أن الفاعلين من غير الدول يستطيعون تغيير المعايير ودفع دول عديدة إلى الالتزام، لكنهم يبقون محدودين أمام مصالح الأمن الحيوية للقوى الكبرى. ويهم الموضوع المغرب بسبب مسألة إزالة الألغام في الأقاليم الجنوبية وضحاياها.

Exercice 2 — صنف الفاعلين

صنف: 1) أطباء بلا حدود؛ 2) شركة رونو؛ 3) تنظيم القاعدة؛ 4) الإنتربول؛ 5) الطريقة التيجانية؛ 6) الاتحاد الإفريقي.

Voir le corrigé
  1. منظمة غير حكومية إنسانية. 2) شركة متعددة الجنسيات. 3) جماعة إرهابية عابرة للحدود. 4) منظمة دولية حكومية للتعاون الأمني (ليست فاعلا من غير الدول). 5) فاعل ديني عابر للحدود. 6) منظمة دولية حكومية إقليمية (ليست فاعلا من غير الدول).

Exercice 3 — سؤال مقالي

هل يمكن القول إن الشركات متعددة الجنسيات أقوى من الدول؟

Voir le corrigé

من جهة، يتجاوز رقم معاملات بعض الشركات الناتج الداخلي لكثير من الدول، وتملك التكنولوجيا والمعطيات، وتؤثر في السياسات وتستطيع نقل استثماراتها، فتضطر الدول إلى التنافس لجذبها. ومن جهة أخرى، تحتفظ الدول بسلطات لا تملكها الشركات: السيادة، التشريع، الضرائب، القوة العسكرية، القضاء؛ والشركات تخضع لقوانين الدول ويمكن معاقبتها أو تأميمها، كما بينت إجراءات الضريبة الدنيا العالمية وقوانين المنافسة وحماية المعطيات. فالعلاقة علاقة تفاوض واعتماد متبادل أكثر منها علاقة تفوق مطلق، مع تفاوت كبير بين الدول القوية القادرة على فرض قواعدها والدول الضعيفة.

الخلاصة — الفاعلون من غير الدول

  • بروز الفاعلين العابرين للأوطان (كيوهين وناي، روزنو): العولمة، ثورة الاتصالات، تراجع بعض الدول، القضايا الشاملة، المجتمع المدني.
  • الشركات متعددة الجنسيات: مقر في دولة وفروع في دول أخرى؛ قوة اقتصادية وتكنولوجية وسياسية؛ آثار إيجابية (الاستثمار، الشغل، التصدير: السيارات في طنجة والقنيطرة) وسلبية (التهرب الضريبي، البيئة)؛ معايير طوعية (الميثاق العالمي 2000، مبادئ 2011)، الضريبة الدنيا العالمية (2021)؛ الشركات المغربية في إفريقيا.
  • المنظمات غير الحكومية: جمعيات خاصة غير ربحية عابرة للحدود؛ حقوق الإنسان، العمل الإنساني، البيئة، الشفافية؛ الصليب الأحمر وضع خاص.
  • وسائل التأثير: الخبرة، الترافع، التعبئة، الصفة الاستشارية لدى المجلس الاقتصادي والاجتماعي، التقارير الموازية، العمل الميداني؛ نجاحات: أوتاوا 1997، المحكمة الجنائية الدولية 1998؛ انتقادات: التمثيلية، الاستقلالية، هيمنة الشمال.
  • فاعلون آخرون: دينيون (الفاتيكان، الطرق الصوفية)، مسلحون وإرهابيون (القاعدة، داعش، الساحل)، شبكات إجرامية (باليرمو 2000)، إعلام ومنصات (الربيع العربي، التضليل)، أفراد، جماعات ترابية.
  • النقاش: تراجع الدولة (سترينج 1996) / صمودها (أزمة 2008، كوفيد-19) / التكامل والحكامة متعددة المستويات.
  • المنهج: طبيعة الفاعل، موارده، وسائل تأثيره، علاقته بالدول، أثره.
  • الجالية والمجتمع المدني المغربي والجماعات الترابية فاعلون في الدبلوماسية الموازية.
1الشركة متعددة الجنسيات هي:
2المنظمة غير الحكومية:
3تتمتع بوضع خاص بمقتضى اتفاقيات جنيف:
4تحظر الألغام المضادة للأفراد اتفاقية:
5تعنى اتفاقية باليرمو (2000) بـ:
6تحصل المنظمات غير الحكومية على الصفة الاستشارية لدى:
7صاحبة أطروحة «تراجع الدولة» (1996) هي:
8أطلق الأمم المتحدة الميثاق العالمي للشركات سنة:
9تعتبر الطريقة التيجانية مثالا على فاعل:
10من أمثلة الشركات المغربية متعددة الجنسيات في إفريقيا: