Chapitre 2 · Droit S4 · الجذع المشترك

المسطرة أمام المحاكم الإدارية

المنازعات الإدارية

أهداف الفصل — في نهاية هذا الفصل ستكون قادرا على:

  • تحديد خصائص المسطرة الإدارية القضائية؛
  • شرح شروط رفع الدعوى أمام المحكمة الإدارية والبيانات الواجبة في المقال؛
  • تقديم دور القاضي المقرر والمفوض الملكي للدفاع عن القانون والحق؛
  • شرح سير الجلسة وصدور الحكم؛
  • تحليل المساطر الاستعجالية وإيقاف تنفيذ القرارات الإدارية؛
  • تحديد طرق الطعن في الأحكام الإدارية.

2.1 خصائص المسطرة الإدارية

تطبق أمام المحاكم الإدارية قواعد قانون المسطرة المدنية ما لم ينص القانون على خلاف ذلك (المادة 7 من القانون 41.90)، لكن المسطرة الإدارية تتميز بخصائص نابعة من عدم التكافؤ بين الإدارة والفرد:

  • مسطرة كتابية: تتم أساسا بالمقالات والمذكرات المكتوبة؛ والملاحظات الشفوية في الجلسة تكميلية؛
  • مسطرة تحقيقية (استقصائية): يتولى القاضي توجيه الدعوى وتسييرها، ويأمر الإدارة بالإدلاء بالوثائق التي تتوفر عليها، لأن وسائل الإثبات غالبا بيد الإدارة؛ فلا يترك الأمر للأطراف وحدهم كما في المسطرة المدنية الاتهامية؛
  • مسطرة حضورية: تبلغ مذكرات كل طرف إلى الآخر، وتحترم حقوق الدفاع؛
  • عدم الأثر الموقف للدعوى: رفع دعوى الإلغاء لا يوقف تنفيذ القرار الإداري، تطبيقا لامتياز التنفيذ المباشر وقرينة مشروعية القرارات الإدارية، إلا إذا أمرت المحكمة بإيقاف التنفيذ.

2.2 رفع الدعوى

المقال الافتتاحي (المادة 3): ترفع القضايا إلى المحكمة الإدارية بمقال مكتوب يوقعه محام مسجل في جدول هيئة من هيئات المحامين بالمغرب، ويتضمن البيانات المنصوص عليها في قانون المسطرة المدنية: أسماء الأطراف وصفاتهم وعناوينهم، موضوع الطلب، الوقائع والوسائل المعتمدة؛ ويرفق في دعوى الإلغاء بنسخة من القرار المطعون فيه أو ما يثبت التظلم أو السكوت.

إلزامية المحامي: الأصل هو وجوب الاستعانة بمحام، لتعقيد المادة وحماية المتقاضي؛ وتعفى الدولة والإدارات العمومية من ذلك، إذ يمكن أن يمثلها موظف مفوض أو الوكيل القضائي للمملكة.

الرسوم: يعفى طلب الإلغاء بسبب تجاوز السلطة من أداء الرسوم القضائية بمقتضى القانون 41.90، لتسهيل الطعن في القرارات غير المشروعة باعتباره دفاعا عن المشروعية؛ بينما تؤدى الرسوم في دعاوى القضاء الشامل (التعويض، العقود) ما لم يستفد المدعي من المساعدة القضائية.

التسجيل: يسجل المقال بكتابة الضبط، ويعين رئيس المحكمة قاضيا مقررا، ويحيل الملف على المفوض الملكي.

2.3 التحقيق في الدعوى

القاضي المقرر: يتولى تهيئة القضية للحكم:

  • يأمر بتبليغ المقال إلى المدعى عليه ويحدد أجلا للجواب؛
  • يطلب من الأطراف تقديم المذكرات والوثائق، ويمكنه أن يأمر الإدارة بالإدلاء بالملف الإداري؛
  • يأمر بإجراءات التحقيق: الخبرة، البحث، المعاينة، الاستماع إلى الشهود؛
  • يصدر أمرا بالتخلي عندما تصبح القضية جاهزة، ويحدد تاريخ الجلسة.

المفوض الملكي للدفاع عن القانون والحق: قاض من قضاة المحكمة يعين لمدة سنتين بمرسوم بناء على اقتراح من المجلس الأعلى للسلطة القضائية؛ وهو ليس نيابة عامة ولا طرفا في الدعوى:

  • يطلع على جميع الملفات؛
  • يقدم آراءه المكتوبة والشفوية في الجلسة بكامل الاستقلال، حول الوقائع والقانون والحل الذي يراه؛
  • لا يشارك في المداولة؛
  • آراؤه لا تلزم الهيئة، لكنها تساهم في جودة الأحكام وتطوير الاجتهاد.

موقف الإدارة: إذا امتنعت الإدارة عن الإدلاء بالوثائق أو عن الجواب، جاز للمحكمة أن تستنتج من ذلك قرينة على صحة ادعاءات المدعي.

2.4 الجلسة والحكم

  • الجلسة علنية، يتلو فيها المقرر تقريره أو يعفى من ذلك، ويقدم الأطراف ملاحظاتهم الشفوية التكميلية، ثم يبدي المفوض الملكي رأيه؛
  • المداولة سرية بين ثلاثة قضاة (الهيئة الجماعية)؛
  • الحكم يصدر باسم الملك وطبقا للقانون، معللا، في جلسة علنية (الفصلان 124 و125 من الدستور)؛
  • مضمونه: في دعوى الإلغاء: إلغاء القرار كليا أو جزئيا، أو رفض الطلب، أو عدم القبول؛ وفي القضاء الشامل: الحكم بتعويض أو بحق، أو الرفض؛
  • التبليغ: يبلغ الحكم إلى الأطراف، فتبدأ من تاريخه آجال الطعن.

2.5 المساطر الاستعجالية وإيقاف التنفيذ

القضاء الاستعجالي (المادة 19): يختص رئيس المحكمة الإدارية أو من ينيبه عنه، بصفته قاضيا للمستعجلات، بالنظر في الطلبات الوقتية والتحفظية، بشرطين:

  • الاستعجال: خطر حال يهدد حقا لا يحتمل انتظار البت في الموضوع؛
  • عدم المساس بأصل الحق أو بالموضوع. ومن أمثلته: إثبات حال قبل اندثار معالم ضرر، الأمر بإيقاف أشغال تمس الحيازة، إرجاع الماء أو الكهرباء المقطوعة تعسفا، تسليم وثيقة إدارية ضرورية. ولا يجوز لقاضي المستعجلات أن يلغي قرارا إداريا أو أن يعرقل تنفيذه خارج مسطرة إيقاف التنفيذ.

إيقاف تنفيذ القرارات الإدارية (المادة 24): يجوز للمحكمة الإدارية (لا لرئيسها وحده) أن تأمر، بطلب صريح من رافع دعوى الإلغاء، بإيقاف تنفيذ القرار المطعون فيه بصفة استثنائية. وقد حدد الاجتهاد الشرطين:

  • جدية الوسائل المثارة في دعوى الإلغاء، أي أنها ترجح مبدئيا عدم مشروعية القرار؛
  • صعوبة تدارك الأضرار التي قد تنتج عن التنفيذ (كالهدم، الطرد من مؤسسة تعليمية، إغلاق محل تجاري، ترحيل أجنبي). ويشترط أن يكون طلب الإيقاف تابعا لدعوى إلغاء مرفوعة؛ ويكون الأمر مؤقتا إلى حين البت في الموضوع.

2.6 طرق الطعن

الاستئناف (القانون 80.03): تستأنف أحكام المحاكم الإدارية أمام محاكم الاستئناف الإدارية داخل أجل ثلاثين يوما من تاريخ التبليغ، وفق قواعد قانون المسطرة المدنية؛ ويمكن لمحكمة الاستئناف التصدي للموضوع إذا ألغت حكما بعدم القبول أو الاختصاص وكانت القضية جاهزة.

النقض: تقبل قرارات محاكم الاستئناف الإدارية الطعن بالنقض أمام الغرفة الإدارية بمحكمة النقض داخل أجل ثلاثين يوما؛ ويمكن لمحكمة النقض، في المادة الإدارية، أن تأمر بصفة استثنائية وبطلب صريح بإيقاف تنفيذ القرار المطعون فيه.

طرق الطعن الأخرى:

  • التعرض على الأحكام الغيابية؛
  • تعرض الغير الخارج عن الخصومة: لمن تضرر من حكم لم يكن طرفا فيه (كمستفيد من قرار ألغي)؛
  • إعادة النظر في الحالات الحصرية (الغش، الوثائق المزورة، التناقض…).

2.7 منهجية: تحرير مقال إلغاء

  1. الديباجة: المحكمة المختصة، الطاعن (هويته، صفته، عنوانه)، المحامي، المطلوب في الطعن (السلطة مصدرة القرار)، الوكيل القضائي للمملكة عند الاقتضاء.
  2. الوقائع: عرض موجز ومرتب، مع تاريخ صدور القرار وتبليغه أو نشره، والتظلم إن وجد.
  3. في الشكل: إثبات القرار الإداري، الصفة والمصلحة، احترام الأجل (60 يوما)، غياب الدعوى الموازية.
  4. في الموضوع: أوجه الإلغاء مرتبة: عيوب المشروعية الخارجية (الاختصاص، الشكل) ثم الداخلية (السبب، المحل، الغاية).
  5. الطلبات: إلغاء القرار، وعند الحاجة إيقاف التنفيذ بطلب مستقل مع إبراز جدية الوسائل والضرر الذي يصعب تداركه.
  6. المرفقات: نسخة القرار، ما يثبت التبليغ والتظلم.

أخطاء شائعة يجب تجنبها

  • الاعتقاد أن رفع دعوى الإلغاء يوقف تنفيذ القرار تلقائيا.
  • الخلط بين الاستعجال (رئيس المحكمة، تدابير وقتية) وإيقاف التنفيذ (المحكمة، تبعا لدعوى إلغاء).
  • اعتبار المفوض الملكي نيابة عامة أو طرفا، أو جعله يشارك في المداولة.
  • نسيان أن المسطرة كتابية وتحقيقية.
  • القول إن دعاوى التعويض معفاة من الرسوم مثل الإلغاء.

Exercice 1 — نازلة

تلقى السيد حميد قرارا من رئيس الجماعة بهدم جزء من منزله داخل أجل خمسة أيام بدعوى أنه بني دون رخصة، في حين أنه يتوفر على رخصة بناء قانونية. رفع حميد بنفسه ودون محام مقالا إلى المحكمة الإدارية يطلب فيه «إلغاء القرار ووقف الجرافات فورا»، كما طلب من رئيس المحكمة بصفته قاضيا للمستعجلات «إلغاء القرار». وامتنعت الجماعة عن الإدلاء بالملف الإداري رغم طلب القاضي المقرر.

  1. هل المقال مقبول شكلا؟
  2. ما الطريق الصحيح لوقف الهدم؟ وهل تتوفر شروطه؟
  3. هل يملك قاضي المستعجلات إلغاء القرار؟
  4. ما أثر امتناع الجماعة عن الإدلاء بالملف؟
Voir le corrigé

1. المقال. يجب أن يوقع المقال محام مسجل في جدول هيئة المحامين (المادة 3 من 41.90)؛ فمقال حميد الموقع منه شخصيا غير مقبول شكلا، وعليه تصحيح المسطرة بتنصيب محام داخل الأجل القانوني للطعن. أما الرسوم، فلا يؤدي عنها شيئا لأن طلب الإلغاء معفى منها.

2. وقف الهدم. الطريق الصحيح هو طلب إيقاف التنفيذ أمام المحكمة الإدارية (المادة 24)، مستقل ومقرون بدعوى الإلغاء. والشرطان متوفران: جدية الوسائل (وجود رخصة بناء قانونية يجعل سبب القرار منعدما)، وصعوبة تدارك الضرر (الهدم لا يمكن الرجوع عنه). فيرجح أن تأمر المحكمة بإيقاف التنفيذ بسرعة، نظرا لأجل الخمسة أيام.

3. قاضي المستعجلات. لا يملك إلغاء القرار، لأن ذلك مساس بأصل الحق وبالموضوع، وهو من اختصاص المحكمة في دعوى الإلغاء؛ ويمكنه فقط اتخاذ تدابير وقتية (كإثبات حال المنزل)؛ والاجتهاد يقبل أحيانا تدخله في حالة الاعتداء المادي الواضح، حين يكون عمل الإدارة منعدم السند القانوني تماما.

4. امتناع الجماعة. المسطرة تحقيقية، وللقاضي أن يأمر الإدارة بالإدلاء بالوثائق؛ وامتناعها يسمح للمحكمة باستنتاج قرينة لصالح حميد، أي اعتبار ادعاءاته ثابتة (وجود الرخصة وانعدام سبب الهدم)، ما لم تثبت الجماعة العكس.

Exercice 2 — استعجال أم إيقاف تنفيذ؟

  1. طلب إثبات حال بناية متصدعة قبل ترميمها من الإدارة؛ 2) طلب وقف قرار طرد طالب من الحي الجامعي مع دعوى إلغائه؛ 3) طلب إرجاع الكهرباء المقطوعة دون سند؛ 4) طلب وقف قرار هدم مع دعوى إلغاء.
Voir le corrigé
  1. استعجال (تدبير وقتي)؛ 2) إيقاف التنفيذ أمام المحكمة؛ 3) استعجال (اعتداء مادي، لا مساس بالجوهر)؛ 4) إيقاف التنفيذ.

Exercice 3 — صح أم خطأ؟

  1. يشارك المفوض الملكي في المداولة؛ 2) دعوى الإلغاء معفاة من الرسوم؛ 3) رفع دعوى الإلغاء يوقف القرار تلقائيا؛ 4) للقاضي أن يأمر الإدارة بالإدلاء بالملف الإداري.
Voir le corrigé
  1. خطأ؛ 2) صحيح؛ 3) خطأ (يلزم أمر بإيقاف التنفيذ)؛ 4) صحيح (مسطرة تحقيقية).

الخلاصة — المسطرة الإدارية

  • الخصائص: كتابية، تحقيقية (القاضي يوجه ويأمر الإدارة بالوثائق)، حضورية، ولا أثر موقف للدعوى.
  • المقال (المادة 3): مكتوب يوقعه محام، مع البيانات ونسخة القرار؛ إعفاء الدولة من المحامي؛ إعفاء الإلغاء من الرسوم، بخلاف القضاء الشامل.
  • القاضي المقرر: التبليغ، الآجال، المذكرات، الخبرة والبحث، الأمر بالتخلي.
  • المفوض الملكي للدفاع عن القانون والحق: قاض مستقل، يقدم آراء مكتوبة وشفوية، لا يشارك في المداولة، رأيه غير ملزم.
  • امتناع الإدارة عن الوثائق = قرينة لصالح المدعي.
  • الحكم: جلسة علنية، مداولة سرية بثلاثة قضاة، باسم الملك، معلل؛ إلغاء/رفض/عدم قبول، أو حكم بحق.
  • الاستعجال (19): رئيس المحكمة، استعجال وعدم المساس بالجوهر؛ لا إلغاء.
  • إيقاف التنفيذ (24): المحكمة، بطلب صريح تبعا لدعوى إلغاء، بشرطي جدية الوسائل وصعوبة تدارك الضرر.
  • الطعون: الاستئناف (30 يوما، محاكم الاستئناف الإدارية)، النقض (30 يوما، إيقاف استثنائي)، التعرض، تعرض الغير الخارج عن الخصومة، إعادة النظر.
1المسطرة الإدارية القضائية مسطرة:
2يوقع مقال الدعوى الإدارية:
3المفوض الملكي للدفاع عن القانون والحق:
4شرطا إيقاف التنفيذ:
5يأمر بإيقاف تنفيذ القرار الإداري:
6قاضي المستعجلات الإداري:
7يعفى من الرسوم القضائية:
8أجل استئناف أحكام المحاكم الإدارية:
9امتناع الإدارة عن الإدلاء بالوثائق يسمح للمحكمة بـ:
10تبت المحكمة الإدارية بهيئة من: