Chapitre 4 · Droit S3 · الجذع المشترك

طرق تدبير المرافق العامة

النشاط الإداري

أهداف الفصل — في نهاية هذا الفصل ستكون قادرا على:

  • التمييز بين طرق التدبير المباشر وغير المباشر للمرافق العامة؛
  • تقديم الوكالة المباشرة والوكالة المستقلة والمؤسسة العمومية؛
  • تحليل عقد الامتياز وعقد التدبير المفوض (القانون 54.05)؛
  • شرح عقود الشراكة بين القطاعين العام والخاص (القانون 86.12)؛
  • تقديم شركات التنمية المحلية والشركات الجهوية متعددة الخدمات؛
  • تقييم مزايا وحدود كل طريقة.

4.1 اختيار طريقة التدبير

المبدأ: للشخص العام حرية اختيار طريقة تدبير المرفق العام، حسب طبيعة المرفق وحجمه وقدراته المالية والتقنية، ما لم ينص القانون على طريقة معينة؛ لكن بعض المرافق السيادية (الدفاع، الأمن، العدالة، الضرائب) لا يجوز تفويضها، لأنها مرتبطة بممارسة السلطة العامة.

التصنيف:

  • التدبير المباشر: يتولى الشخص العام نفسه تسيير المرفق (الوكالة المباشرة)؛
  • التدبير بواسطة شخص عام مستقل: الوكالة المستقلة، المؤسسة العمومية؛
  • التدبير غير المباشر أو المفوض: يعهد بالمرفق إلى شخص خاص (أو عام) بموجب عقد (الامتياز، التدبير المفوض، الشراكة).

4.2 الوكالة المباشرة

التعريف: تتولى الإدارة نفسها تسيير المرفق بوسائلها الخاصة: موظفوها، أموالها، ميزانيتها، دون إحداث شخص معنوي مستقل؛ وهي الطريقة التقليدية للمرافق الإدارية.

الأمثلة: مصالح الحالة المدنية، الأمن الوطني، التعليم العمومي، مصالح النظافة في بعض الجماعات، الإنارة العمومية.

المزايا: رقابة مباشرة وكاملة للإدارة، انسجام مع السياسة العامة، مجانية نسبية أو تعريفات اجتماعية.

الحدود: بطء المساطر الإدارية والمحاسبية، ضعف المرونة في تدبير الموارد البشرية، محدودية الموارد المالية والكفاءات التقنية للمرافق المعقدة.

4.3 الوكالة المستقلة والمؤسسة العمومية

الوكالات المستقلة الجماعية: أحدثت بموجب مرسوم 1964 لتسيير مرافق جماعية ذات طابع صناعي وتجاري، خاصة توزيع الماء والكهرباء والتطهير السائل في عدد من المدن (مراكش، فاس، مكناس، أكادير...)؛ وتتمتع بـالشخصية المعنوية والاستقلال المالي، ويسيرها مجلس إداري ومدير، تحت وصاية وزارة الداخلية والجماعات المعنية.

المؤسسة العمومية: شخص معنوي عام مستقل إداريا وماليا، يحدث لتسيير مرفق محدد (مبدأ التخصص)، تحت وصاية الدولة أو الجماعة الترابية؛ وقد درسناها في التنظيم الإداري (S2). الأمثلة: المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، المكتب الوطني للسكك الحديدية، الجامعات، المراكز الاستشفائية الجامعية، الوكالات (الوكالة الوطنية للمحافظة العقارية، وكالات الأحواض المائية).

المزايا: مرونة أكبر في التدبير، تخصص وكفاءة، ميزانية مستقلة، إمكانية الاقتراض وتعبئة الموارد.

الحدود: تعدد المؤسسات وتداخل مهامها، ضعف الحكامة والرقابة أحيانا، عبء مالي على الدولة؛ مما دفع إلى إصلاح القطاع (القانون الإطار 50.21).

4.4 عقد الامتياز

التعريف: عقد إداري تعهد بموجبه الإدارة (مانحة الامتياز) إلى شخص (صاحب الامتياز)، غالبا خاص، بـإنشاء و/أو تسيير مرفق عام على نفقته ومسؤوليته، لمدة طويلة (عشرات السنين أحيانا)، مقابل تحصيل إتاوات من المرتفقين.

الخصائص:

  • تحمل المخاطر: يتحمل صاحب الامتياز مخاطر الاستغلال (الربح أو الخسارة)؛
  • الاستثمار: يمول صاحب الامتياز البنيات والتجهيزات، التي تعود إلى الإدارة عند نهاية العقد (أموال الرجوع)؛
  • الطبيعة المزدوجة: شروط تعاقدية (المدة، المقابل المالي) وشروط تنظيمية (تنظيم المرفق، التعريفات، حقوق المرتفقين) تستطيع الإدارة تعديلها انفراديا؛
  • الرقابة: تحتفظ الإدارة بسلطة الرقابة والتوجيه والجزاء.

الأمثلة: امتياز الطرق السيارة (شركة الطرق السيارة بالمغرب)، امتيازات المحطات في الموانئ (طنجة المتوسط)، امتيازات النقل والاستغلال المعدني.

4.5 التدبير المفوض (القانون 54.05)

التعريف (المادة 2 من القانون 54.05، 2006): «التدبير المفوض عقد يفوض بموجبه شخص معنوي خاضع للقانون العام يسمى «المفوض»، لمدة محددة، تدبير مرفق عام يتولى مسؤوليته إلى شخص معنوي خاضع للقانون العام أو الخاص يسمى «المفوض إليه»، يخول له حق تحصيل أجرة من المرتفقين أو تحقيق أرباح من التدبير المذكور أو هما معا». ويعتبر الامتياز صورة منه.

المبادئ والقواعد:

  • المنافسة في اختيار المفوض إليه: الدعوة إلى المنافسة كقاعدة، مع إمكانية التفاوض المباشر في حالات استثنائية محددة (الاستعجال، الاعتبارات التقنية الخاصة)؛
  • المساواة بين المرتفقين، الاستمرارية، التكيف مع التطورات التقنية والاقتصادية؛
  • التوازن المالي للعقد: حق المفوض إليه في المراجعة عند حدوث تغيرات تخل بالتوازن؛
  • الرقابة: للمفوض سلطة عامة في المراقبة الاقتصادية والمالية والتقنية والاجتماعية، وتحدث لجان للتتبع؛
  • المدة محددة حسب طبيعة الأعمال والاستثمارات، مع منع التمديد إلا في حالات قانونية؛
  • نهاية العقد: انتهاء المدة، الاسترداد قبل الأجل مقابل تعويض، الإسقاط في حالة الإخلال الخطير، الفسخ؛ وعودة أموال المرفق إلى المفوض.

الأمثلة: توزيع الماء والكهرباء والتطهير في الدار البيضاء (ليدك منذ 1997)، الرباط-سلا (ريضال)، طنجة وتطوان (أمانديس)؛ جمع النفايات والنظافة في عدد كبير من المدن؛ النقل الحضري بالحافلات.

التقييم: سمح التدبير المفوض بـالاستثمار وتحسين بعض الخدمات، لكنه أثار انتقادات: ارتفاع الفواتير، ضعف الرقابة الجماعية، عدم احترام الالتزامات الاستثمارية، صعوبة التفاوض مع شركات كبرى؛ وقد سجلت تقارير المجلس الأعلى للحسابات هذه الاختلالات.

الشركات الجهوية متعددة الخدمات: أحدثها القانون 83.21 (2023)، لتتولى على صعيد كل جهة توزيع الماء والكهرباء والتطهير السائل والإنارة العمومية عند الاقتضاء، تدريجيا، محل الوكالات المستقلة وعقود التدبير المفوض والمكتب الوطني للكهرباء والماء في نشاط التوزيع؛ وهي شركات مساهمة تملك الدولة والجماعات الترابية رأسمالها، في إطار توحيد وترشيد هذا القطاع.

4.6 الشراكة بين القطاعين العام والخاص (القانون 86.12)

التعريف (القانون 86.12، 2015، المعدل بالقانون 46.18 سنة 2020): عقد محدد المدة يعهد بموجبه شخص عام إلى شريك خاص مسؤولية القيام بمهمة شاملة تتضمن التصميم والتمويل الكلي أو الجزئي والبناء أو إعادة التأهيل وصيانة و/أو استغلال منشأة أو بنية تحتية أو تقديم خدمات ضرورية لمرفق عام؛ ويتلقى الشريك الخاص مقابلا يؤديه الشخص العام غالبا (أداءات دورية مرتبطة بـأهداف الأداء)، أو المرتفقون جزئيا.

الفرق مع التدبير المفوض: في التدبير المفوض، يدير المفوض إليه المرفق ويتلقى أجره أساسا من المرتفقين ويتحمل مخاطر الاستغلال؛ أما في الشراكة، فـالشخص العام يبقى مسؤولا عن المرفق، ويؤدي للشريك الخاص مقابل توفير البنية وصيانتها، وتقتسم المخاطر بينهما.

الأمثلة: محطات تحلية مياه البحر، محطات الطاقة الشمسية والريحية (مركب نور ورزازات في إطار نماذج شراكة)، المستشفيات والمدارس، الموانئ.

الشروط: تقييم مسبق يبرر اللجوء إلى الشراكة (الجدوى، المقارنة مع الطرق الأخرى، الكلفة الإجمالية)، المنافسة، اللجنة الوطنية للشراكة بين القطاعين، وإمكانية لجوء الجماعات الترابية إليها منذ تعديل 2020.

4.7 شركات التنمية المحلية

الإطار (المواد 130 وما يليها من القانون التنظيمي 113.14، ونظيرتها في 111.14 و112.14): يمكن للجماعات الترابية أو مجموعاتها أن تحدث، أو تساهم مع أشخاص معنوية عامة أو خاصة في رأسمال، شركات مساهمة تسمى «شركات التنمية المحلية» (أو الجهوية)، لممارسة الأنشطة ذات الطبيعة الاقتصادية التي تدخل في اختصاصاتها أو تدبير مرفق عمومي؛ ولا يمكن أن تقل مساهمة الأشخاص العامة عن 34 في المائة، ويجب أن تكون الأغلبية في رأسمالها للأشخاص العامة.

الأمثلة: الدار البيضاء للنقل (الترامواي)، الدار البيضاء للتهيئة، الدار البيضاء للتنشيط والتظاهرات، شركات تهيئة وتنمية في مدن أخرى.

التقييم: مرونة القانون الخاص مع سيطرة عامة؛ لكن تثار مسائل الرقابة والشفافية والمسؤولية أمام المجالس المنتخبة.

4.8 منهجية: اختيار وتقييم طريقة تدبير

  1. حدد طبيعة المرفق: إداري أو صناعي وتجاري؛ سيادي أو قابل للتفويض.
  2. حدد الحاجات: استثمار كبير؟ خبرة تقنية؟ مرونة؟
  3. قارن الطرق: الوكالة، المؤسسة العمومية، الامتياز، التدبير المفوض، الشراكة، شركة التنمية المحلية.
  4. حدد توزيع المخاطر ومصدر الأجر (المرتفقون أو الشخص العام).
  5. قيم الضمانات: المنافسة، الرقابة، التوازن المالي، حقوق المرتفقين.

أخطاء شائعة يجب تجنبها

  • الخلط بين التدبير المفوض (أجر من المرتفقين ومخاطر الاستغلال) والشراكة (مقابل من الشخص العام ومخاطر مقتسمة).
  • القول إن كل المرافق قابلة للتفويض: المرافق السيادية لا تفوض.
  • اعتبار التفويض تخليا للإدارة عن المرفق: تبقى مسؤولة ومراقبة.
  • نسيان أن أموال الرجوع تعود للمفوض عند نهاية العقد.
  • الخلط بين المؤسسة العمومية (شخص عام) وشركة التنمية المحلية (شركة مساهمة).

Exercice 1 — حالة عملية

تريد جماعة حضرية كبرى: (أ) تحسين خدمة جمع النفايات التي تعرف اختلالات؛ (ب) إنجاز محطة لمعالجة المياه العادمة تتطلب استثمارا ضخما وخبرة تقنية عالية؛ (ج) تسيير مرفق الحالة المدنية؛ (د) إطلاق مشروع ترامواي بالشراكة مع الدولة ومؤسسات مالية. اقترح طريقة التدبير الملائمة لكل حالة مع التعليل.

Voir le corrigé

(أ) جمع النفايات. التدبير المفوض (القانون 54.05) بعد دعوة إلى المنافسة، بعقد يحدد معايير الجودة والجزاءات، مع لجنة تتبع قوية؛ وهي الطريقة الأكثر استعمالا في المدن الكبرى، شرط تقوية الرقابة الجماعية.

(ب) محطة المعالجة. الشراكة بين القطاعين العام والخاص (القانون 86.12 المعدل): يتولى الشريك الخاص التصميم والتمويل والبناء والصيانة، وتؤدي الجماعة مقابلا مرتبطا بـالأداء، بعد تقييم مسبق يبرر هذا الاختيار؛ أو التدبير المفوض إذا أمكن تمويل المشروع من إتاوات المرتفقين.

(ج) الحالة المدنية. الوكالة المباشرة: مرفق إداري مرتبط بممارسة السلطة العامة وبحقوق الأشخاص (الهوية)، غير قابل للتفويض في جوهره؛ مع إمكانية رقمنة الخدمات.

(د) الترامواي. شركة للتنمية المحلية (شركة مساهمة بأغلبية عامة، المادة 130 وما يليها من 113.14) تجمع الجماعة والدولة والمؤسسات العمومية، تتولى إنجاز المشروع، ثم يمكنها تفويض الاستغلال إلى مشغل متخصص بعقد تدبير مفوض، كما هو الحال في الدار البيضاء.

Exercice 2 — أي طريقة؟

  1. شركة خاصة توزع الماء في مدينة وتحصل الفواتير من السكان؛ 2) شريك خاص يبني مستشفى ويصونه وتؤدي له الدولة مبالغ سنوية؛ 3) مصلحة جماعية تتولى الإنارة العمومية بموظفي الجماعة؛ 4) شركة مساهمة تملك الجماعة 51% من رأسمالها لتسيير موقف سيارات.
Voir le corrigé
  1. تدبير مفوض (54.05). 2) شراكة بين القطاعين (86.12). 3) وكالة مباشرة. 4) شركة للتنمية المحلية.

Exercice 3 — صحيح أم خطأ

  1. يمكن تفويض مرفق العدالة إلى شركة خاصة. 2) في التدبير المفوض يتحمل المفوض إليه مخاطر الاستغلال. 3) تعود أموال الرجوع إلى المفوض عند انتهاء العقد. 4) لا يمكن للجماعات الترابية اللجوء إلى الشراكة بين القطاعين. 5) المؤسسة العمومية تخضع لمبدأ التخصص.
Voir le corrigé
  1. خطأ: مرفق سيادي. 2) صحيح. 3) صحيح. 4) خطأ: ممكن منذ تعديل 2020. 5) صحيح.

الخلاصة — طرق تدبير المرافق العامة

  • حرية الاختيار حسب طبيعة المرفق والقدرات، مع منع تفويض المرافق السيادية (الدفاع، الأمن، العدالة، الضرائب)؛ تدبير مباشر، بشخص عام مستقل، أو غير مباشر بعقد.
  • الوكالة المباشرة: الإدارة بموظفيها وأموالها (الحالة المدنية، الأمن، التعليم)؛ رقابة كاملة، لكن بطء وضعف مرونة.
  • الوكالة المستقلة الجماعية (مرسوم 1964، الماء والكهرباء والتطهير في عدة مدن) والمؤسسة العمومية (التخصص والوصاية: ONEE، ONCF، الجامعات)؛ مرونة وتخصص، مع مشاكل الحكامة (50.21).
  • الامتياز: إنشاء أو تسيير على نفقة ومسؤولية صاحب الامتياز لمدة طويلة، أجر من المرتفقين، مخاطر الاستغلال، أموال الرجوع، شروط تعاقدية وتنظيمية (الطرق السيارة، الموانئ).
  • التدبير المفوض (54.05، 2006): عقد لمدة محددة، أجر من المرتفقين أو أرباح، الدعوة إلى المنافسة، المساواة والاستمرارية والتكيف، التوازن المالي، الرقابة ولجان التتبع؛ نهايته: المدة، الاسترداد، الإسقاط، الفسخ؛ أمثلة: ليدك (1997)، ريضال، أمانديس، النفايات، النقل الحضري.
  • التقييم والإصلاح: الاستثمار مقابل ارتفاع الفواتير وضعف الرقابة؛ الشركات الجهوية متعددة الخدمات (القانون 83.21، 2023) لتوزيع الماء والكهرباء والتطهير.
  • الشراكة (86.12 المعدل بـ46.18): مهمة شاملة (التصميم، التمويل، البناء، الصيانة، الاستغلال)، مقابل من الشخص العام مرتبط بالأداء، مخاطر مقتسمة، تقييم مسبق، مفتوحة للجماعات منذ 2020؛ تحلية المياه، الطاقات المتجددة.
  • شركات التنمية المحلية (130 وما يليها من 113.14): شركات مساهمة بأغلبية عامة ومساهمة لا تقل عن 34% للجماعة؛ أنشطة اقتصادية أو تدبير مرفق (الدار البيضاء للنقل).
1القانون المتعلق بالتدبير المفوض للمرافق العامة:
2في التدبير المفوض، يتلقى المفوض إليه أجره أساسا من:
3القانون المتعلق بعقود الشراكة بين القطاعين العام والخاص:
4في عقد الشراكة، يؤدي المقابل غالبا:
5إسقاط المفوض إليه يكون بسبب:
6عقد التدبير المفوض لتوزيع الماء والكهرباء بالدار البيضاء منح سنة 1997 لـ:
7الحد الأدنى لمساهمة الجماعة في رأسمال شركة التنمية المحلية:
8الشركات الجهوية متعددة الخدمات أحدثت بالقانون:
9الوكالة المباشرة تعني:
10أموال الرجوع في الامتياز: