Corrigé indicatif rédigé par SaadConcours, pas une correction officielle de la FSJES Souissi. Le sujet demande une dissertation juridique (« sujet scientifique ») rédigée en arabe : voici un plan détaillé, avec les textes à citer, et non une copie rédigée.
تصحيح مقترح من SaadConcours وليس تصحيحا رسميا للكلية : تصميم مفصل للموضوع مع النصوص الواجب الاستشهاد بها.
المقدمة
- التمهيد : يقوم العقد على سلطان الإرادة : ما اتفق عليه الطرفان يلزمهما ويلزم القاضي. غير أن تطور المعاملات وظهور اختلال التوازن بين المتعاقدين (المستهلك والمهني، المقترض والبنك) دفع المشرع إلى منح القاضي سلطات للتدخل في العقد.
- الإطار القانوني : ظهير الالتزامات والعقود (الفصل 230 : الالتزامات التعاقدية المنشأة على وجه صحيح تقوم مقام القانون بالنسبة إلى منشئيها؛ الفصل 231 : حسن النية)، والقانون رقم 31.08 القاضي بتحديد تدابير لحماية المستهلك.
- الإشكالية : هل يبقى القاضي المدني مجرد حارس لإرادة المتعاقدين، أم أصبح يملك سلطة تعديل العقد، وما حدود هذه السلطة؟
- التصميم : المبحث الأول : الأصل : قاض يحترم العقد. المبحث الثاني : الاستثناء : قاض يعدل العقد في حدود يرسمها القانون.
المبحث الأول : الأصل : قاض يحترم العقد
المطلب الأول : القوة الملزمة للعقد تقيد القاضي
- العقد شريعة المتعاقدين : الفصل 230 من ق.ل.ع : لا يجوز إلغاء العقد أو تعديله إلا برضاهما معا أو في الحالات المنصوص عليها في القانون.
- منع القاضي من تعديل العقد بدعوى العدالة : لا يملك القاضي أن يغير التزاما واضحا بحجة أنه مجحف.
- رفض نظرية الظروف الطارئة : لم يكرسها ق.ل.ع نصا عاما، ولا تبرر تغير الظروف الاقتصادية تعديل العقد إلا في نصوص خاصة.
المطلب الثاني : سلطة التفسير والتكييف
- التفسير : لا محل للتفسير إذا كانت ألفاظ العقد صريحة (الفصل 461 من ق.ل.ع)؛ وعند الغموض يبحث القاضي عن قصد المتعاقدين، ويفسر الشك لفائدة الملتزم.
- التكييف : إعطاء العقد وصفه القانوني الصحيح دون التقيد بالتسمية التي اختارها الأطراف، تحت رقابة محكمة النقض.
انتقال : هذه السلطات لا تمس مضمون العقد، لكن المشرع ذهب أبعد ومنح القاضي سلطة التدخل في مضمونه في حالات محددة.
المبحث الثاني : الاستثناء : قاض يعدل العقد في حدود يرسمها القانون
المطلب الأول : التدخل لإعادة التوازن عند التنفيذ
- مهلة الميسرة : للقاضي أن يمنح المدين حسن النية آجالا معتدلة للوفاء (الفصل 243 من ق.ل.ع)، وفي قانون حماية المستهلك إمكانية وقف تنفيذ التزامات المقترض.
- مراجعة الشرط الجزائي : منذ القانون رقم 27.95، للمحكمة أن تخفض التعويض المتفق عليه إذا كان مبالغا فيه، أو أن ترفع من قيمته إذا كان زهيدا، وأن تخفضه بنسبة النفع الذي عاد على الدائن من التنفيذ الجزئي (الفصل 264).
- الفسخ القضائي : تقدير القاضي لجسامة الإخلال قبل الحكم بالفسخ أو منح أجل.
المطلب الثاني : التدخل لحماية الطرف الضعيف عند الإبرام
- الشروط التعسفية : القانون 31.08 يعتبر تعسفيا كل شرط يترتب عنه اختلال كبير بين حقوق وواجبات الطرفين على حساب المستهلك، ويقضي ببطلانه مع بقاء باقي العقد.
- عيوب الرضى : إبطال العقد للغلط أو التدليس أو الإكراه أو الغبن المقترن بالتدليس أو بحالة القاصر.
- حدود هذه السلطة : لا تدخل إلا بنص، وبطلب من صاحب المصلحة في الغالب، وتحت رقابة محكمة النقض، حفاظا على الأمن التعاقدي.
الخاتمة
انتقل القاضي المدني من دور الحارس لإرادة الأطراف إلى دور الضامن للتوازن العقدي، لكن دون أن يصبح شريكا في صياغة العقد : تدخله استثنائي ومؤطر بالنص. يمكن الانفتاح على سؤال : هل حان الوقت لتكريس نظرية الظروف الطارئة نصا عاما في ق.ل.ع، كما فعلت تشريعات مقارنة؟